بركة صاع المدينة ومُدّها
كان عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعض المكاييل التي يستخدمها في بيته الشريف، ويستخدمها أهل المدينة أيضاً، في استعمالاتهم الخاصة وفي تجارتهم، ومنها المدُّ والصَّاع، وبهما دعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبركة لأهل المدينة، ومنها الفَرَق. روى البخاري ومسلم عن عائشةَ رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ، كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا، فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ)). صحيح البخاري رقم٥٦٧٧، صحيح مسلم رقم٣٤٠٨. وروى البخاري ومسلم عن عائشةَ رضي الله عنها أنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ.. قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْفَرَقُ ثَلاَثَةُ آصُعٍ. صحيح البخاري رقم٢٥٠، صحيح مسلم رقم٧٥٣. ومن عظيم بركة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه دعا بالبركة لجميع المطعومات في المدينة المنورة، وهذه البركة حاصلة وباقية إلى يوم القيامة، ويلمسها كل من سكن المدينة المنورة.
ويساوي ٧٥٠ ملل من الماء تقريباً، وكان مقداره من الماء وضوء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.]


الصَّاع: ويساوي أربعة أمداد، أي ٣ لترات من الماء، وكان مقداره من الماء غُسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان معياراً لأداء زكاة الفطر.


ويساوي ثلاثة آصع، أو ١٢ مُدٍّ، أي ٩ لترات من الماء، وكان مقداره من الماء غسله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أهله.

