← العودة إلى الخريطة

الصخرة في طريق الهجرة

الصخرة في طريق الهجرة التي نام عندها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

الصخرة في طريق الهجرة التي نام عندها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تابع الركب النبوي سيره من مرِّ الظهران عبر الفجِّ الكريمي -حسب ما يتوقعه الباحث- إلى أن وصلوا إلى بيداء وفيها الصخرة التي نام في ظلها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قُبيل الظهر. وكانت المسافة التي قطعها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما بين الغار إلى هذه الصخرة بما يقارب ٥٥كم. فانظر يا رعاك الله كم عانى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر من متاعب ومخاوف في هذا الطريق ولما يصلوا، وهذه المرحلة والتي تعقبها من أخطر المراحل على حياتهم، وأشدها عليهم تعباً. ((والموقع المرفق هو لبداية الطريق المؤدي إلى الصخرة التي استظل بها النبي صلى الله عليه وسلم))

الحديث الوارد في ذلك

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا كُلَّهَا، حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَخَلَا الطَّرِيقُ فَلَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ، لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهَا، فَأَتَيْتُ الصَّخْرَةَ فَسَوَّيْتُ بِيَدِي مَكَانًا، يَنَامُ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّهَا، ثُمَّ بَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً، ثُمَّ قُلْتُ: نَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ، فَنَامَ وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ [أي أفتش المكان لئلا يكون هناك مكروه]، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَتَحْلُبُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ الشَّعَرِ وَالتُّرَابِ وَالْقَذَى - قَالَ: فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى يَنْفُضُ - فَحَلَبَ لِي فِي قَعْبٍ مَعَهُ [كأس من خشب]، كُثْبَةً [مقدار حلبة] مِنْ لَبَنٍ، قَالَ: وَمَعِي إِدَاوَةٌ [إناء] أَرْتَوِي فِيهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيَشْرَبَ مِنْهَا وَيَتَوَضَّأَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَوَافَقْتُهُ اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، قَالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ؟)) قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَارْتَحَلْنَا بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ. صحيح البخاري رقم٣٦١٥، صحيح مسلم رقم٧٥.