مسجد الشجرة والحَجُون
ما عُرِفَ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا وهو متواصل الأحزان على قومه أن لا يدخلوا دين الله تعالى، بل ويزيد حزنه بتكذيب قومه له، فقال الله تعالى له: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ} (سورة الأنعام آية ٣٣). وعن عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه أنه قال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْحَجُونِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَرِنِي آيَةً الْيَوْمَ لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا)). فَأَتَى أي جبريل عليه السلام فَقِيلَ: ادْعُ شَجَرَةً، فَأَقْبَلَتْ تَخُطُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ.. إِلَى مَوْضِعِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي)) مسند البزار رقم٣١٠، مجمع الزوائد رقم ١٤١٧٢. وفي موضع مجيء الشـجرة بُنِي مسجد، وسمي بمسجد الشجرة، ويقع في منطقة الـحجون، قــريباً من مسجد الجن، على بُعد (٧٠٠م) من المـسجد الحرام.
صور عامة للمعلم
صورة واحدة