مملكة أكسوم (الحبشة)
لما أقبل كفار قريش على من آمن يعذبونهم ويؤذونهم ليردوهم عن دينهم، أذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصحابة رضوان الله عليهم بالهجرة إلى الحبشة لأن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد. فكانت الهجرة الأولى إلى أكسوم من بلاد الحبشة (فيما يعرف الآن بإثيوبيا) في السنة الخامسة من البعثة، وكان عدد المهاجرين والمهاجرات ١٥، منهم عثمان بن عفان ورقية بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورضي عنهما، وبعد عدة شهور من وصولهم سمعوا بإيمان قريش فرجعوا وكان الأمر بخلاف ذلك، فازداد التعذيب عليهم فأذن لهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالهجرة الثانية، وكان عددهم نحو١٠٠ ما بين رجل وامرأة، منهم جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب رضي الله عنهم. وقد أسلم النجاشي وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة في المدينة المنورة صلاة الغائب لما مات. وتقع قرية النجاشي رضي الله عنه في شمالي إثيوبيا وفيها مسجده ومكان مماته، على بعد ٦٠ كيلومتراً شمال مدينة مقلي عاصمة إقليم تجراي، وهي أول موضع في إفريقيا يدخله الإسلام عن طريق الصحابة رضوان الله عليهم.
صور عامة للمعلم
صورة واحدة