جبل الصفا
بدأت الدعوة سراً، ثم جاء أمر الله تعالى بالإعلان بها، وكانت هذه المرحلة من بداية السنة الرابعة من النبوة إلى أواخر السنة العاشرة، فوقف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جبل الصفا، فدعا قريشاً إلى الله تعالى وأنذرهم بعذاب الله تعالى إن لم يؤمنوا، وفي دار الأرقم أسلم عمر بن الخطاب وحمزة عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومنها خرجوا يعلنون الإسلام ويصلون في المسجد الحرام علانيةً. عنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} (الشعراء آية ٢١٤) وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: ((يَا صَبَاحَاهْ)). فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ. فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: ((يَا بَنِي فُلاَنٍ يَا بَنِي فُلاَنٍ يَا بَنِي فُلاَنٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)) فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟!)). قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: ((فَإِنّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ)). قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَمَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا، ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}.. صحيح البخاري رقم ٤٧٧٠، صحيح مسلم رقم ٥٢٩. ويظهر في الصورة جبل الصفا قبل البناء عليه
صور عامة للمعلم
صورة واحدة