← العودة إلى الخريطة

ساحة غزوة بدر

معالم غزوة بدر وحكمة الله تعالى في تدبير أمره

على الرغم مِنْ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ بالأسباب ليكون في بدر قبل القافلة، لكن أبا سفيان استطاع الإسراع بالقافلة والإفلات، والمسلمون قد خرجوا للمغنم لا للقتال، فأرادوا أمراً وأراد الله غيره، فكان ما أرادوه هو غير ذات الشوكة وهو الاستيلاء على القافلة وما فيها من مال؛ لكونها سهلة المنال، وحاميتها لا تقدر على حمايتها، وأراد الله تعالى للمسلمين قتال قريش، وجمع كلاً من الفريقين من غير تواعد بين الفريقين، فلا المسلمون يعلمون أنه ستكون مواجهة ولا المشركون يعلمون بهذا القتال قبل أن يستنفرهم أبو سفيان لنصرة القافلة. وفي كلتا الحالتين وعدهم الله تعالى بأحد الأمرين إما إدراك القافلة والاستيلاء عليها، أو الانتصار على جيش المشركين وأخذهم مغنماً للمسلمين، وقد وفى الله تعالى بوعده فكان الأمر الثاني، على الرغم من قلَّة عددهم وعُدَّتِهم. قال الله تعالى في وصف الحال: {وَإِذْ يَعـِدُكُمُ اللَّهُ إِحْـدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكـُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُـمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْـطَعَ دابِـرَ الْكافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِــلَ وَلَـوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُـونَ (٨)} (الأنفال).

الجنة في ساحة غزوة بدر

أمضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة الجمعة وهو اليوم السابع عشر من رمضان في ذل وخضوع وانكسار ودعاء لله بالنصر، وفي الصباح اصطف المسلمون للقتال، وعدَّلَ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صفوفهم، وحضَّهم على القتال، وأمر الله تعالى جبريل ومعه الملائكة بنصرة المسلمين وتثبيت قلوبهم وكانوا خمسة آلاف، ففر إبليس أول الفارين لمَّا رأى الملائكة، وما هي إلا سويعات قتال حتى لحقت بالمشركين الخسائر الفادحة، فنصر الله المسلمين، وأيد نبيه بكف من حصباء، فما بقي رجل منهم إلا وجاءه الأذى في وجهه، فقُتِل من المشركين سبعون وأُسر سبعون، وعامتهم القادة والزعماء. وغنم المسلمون أموالهم، وكبرت هيبتهم بين العرب، واستشهد من الصحابة أربعة عشر صحابياً، رضي الله عنهم أجمعين.

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
ساحة غزوة بدر