العُدوة الدنيا
هبط صلى الله عليه وعلى آله وسلم وادي بدر، وعن يمينه كثيب الحنَّان، حتى وصل العدوة الدنيا، وهي في مقابلة طريق المَلْص من الغرب بجانب كثيب الحنَّان، وهو الذي هبطت عنده الملائكة لتأييد المسلمين في المعركة، ومدخل المَلْص أحد مداخل بدر. ولما أمسى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرسل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وآخرين رضي الله عنهم إلى ماء بدر، وأتوا بغلامين من سُقاة قريش عَرَف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهما عدد المشركين وعدتهم، وهم نحو الألف، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ عَلَى النّاسِ فَقَالَ: ((هَذِهِ مَكّةُ قَدْ أَلْقَتْ إلَيْكُمْ أَفْلَاذ كَبِدِهَا)). (سيرة ابن هشام ١/٦١٦). قال الله تعالى واصفاً موضع المسلمين: {إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤2)} (الأنفال).
صور عامة للمعلم
صورة واحدة