← العودة إلى الخريطة

مسجد وبئر السقيا

غزوة بدر الكبرى

ذكرنا في غزوة العشيرة أن قافلة قريش بقيادة أبي سفيان الذاهبة إلى الشام قد فاتت المسلمين لما خرجوا إليها، وفي أثناء رجوعها خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بدر لرصدها، ومعه ٣١٣ من الأنصار والمهاجرين، ودفع صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللواء إلى مُصعب بن عُمير رضي الله عنه، فاستنفر أبو سفيان قريشاً لحماية القافلة، فخرجوا بجيشهم لنصرتها، لكنه استطاع بذكائه الإفلات بقافلته من المسلمين، وأبت قريش إلا القتال، فقاتلت، فنصر الله تعالى المسلمين، وأهلك رؤوس الكفر، وقد حدثت صبيحة يوم الجمعة، في ١٧ رمضان سنة ٢هــ. سلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسيره إلى بدر أسهل الطرق وأخفاها وأقربها، وفي العناوين الآتية سنرافق جيش النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع المسلمين من وقت خروجهم إلى وقت رجوعهم، ونبين أشهر أعلام الطريق التي مرَّ بها الجيش.

السقيا بداية طريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر

لما كان الهدف الأول لغزوة بدر هو تعقب قافلة قريش لم يحتج إلى كثير عدد، لذا لم يأمرِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الجميع بالخروج، ولم يسمح لغير الجاهزين، فعسكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خارج المدينة المنورة عند بيوت السقيا كما سماها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى يتكامل العدد، وفي أثناء الإقامة توضأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ماء بئرها وشرب وصلى في مكان مسجدها (مسجد السقيا)، ودعا لأهل المدينة بالبركة. ومكانه عند بناء سكة الحديد في العنبريَّة، والبئر جنوب شرق مسجد السقيا بعشرة أمتار. عن أنسِ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِراً فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا))، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ في ظُهْرَانِهِمْ في عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((لاَ، إِلاَّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا))، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ.. (صحيح مسلم رقم ٥٠٢٤).

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
مسجد وبئر السقيا