← العودة إلى دليل المعالم

حَرّة الظاهرة

حَرّة الظاهرة واجتماع الكلمة فيها

بنور النبوة ألَّف الله بين قلوب الأوس والخزرج، بعد أن طحنتهم الحروب لمدة عقود، وآخى صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين المهاجرين والأنصار فنزلوا في بيوت إخوانهم، وشاطروهم أموالهم، فساء هذا المنظر اليهود، فأراد شاس بن قيس اليهودي إيقاع الفتنة بينهم؛ لِمَا رأى من أُلفتهم، فبعث مَنْ يذكرهم بأيام الجاهلية، فأنشدوا بعضهم وتنازعوا وتفاخروا وتواعدوا على القتال في حرة الظاهرة، ثم ذهبوا واصطفوا للقتال، وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين حتى جاءهم فقال: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! اللّهََََ اللّهَََ أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ أَنْ هَدَاكُمُ اللّهُ لِلْإِسْلَامِ، وَأَكْرَمَكُمْ بِهِ وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيّةِ، وَاسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنْ الْكُفْرِ، وَأَلّفَ بِهِ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ!)) (الروض الأنف ٢/ ٤١٥) فعرف القوم أنها كيد من عدوهم، فبكوا وتعانقوا، وسمي هذا اليوم بيوم الظاهرة. وتقع حرة الظاهرة حسب تخطيط اليوم على امتداد شارع عمر بن الخطاب.

مآثر حرة الظاهرة

ومن معالمها النبوية أيضاً مسجد السقيا وبئر السقيا، وسيأتي الحديث عنهما عند معرض ذكر غزوة بدر، ومن معالمها أيضا ثنية الوداع الغربية وتُسمى المدرج، وتفصل هذه الثنية حرة السقيا عن حرة الظاهرة، وهي الآن عند مبنى الغرفة التجارية ومبنى شركة الكهرباء.

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
حَرّة الظاهرة