بِئْرُ رُومَة
كانت الآبار العذبة في المدينة المنورة قليلة أول وصول المهاجرين، وبعضها مما تملَّكه اليهود، وتحكَّموا في بيع الماء منها، ومنها بئر رُومة فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه من يهودي بعشرين ألفاً وجعلها سبيلاً للمسلمين، بعد أن كان اليهودي يبيع المسلمين ماءها. وهذه البئر من الآبار النبوية التي شرب منها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمسلمون أول قدومهم المدينة. ومكانها الآن في آخر شارع سلطانة داخل مزرعة بئر عثمان في مصلحة المياه والزراعة في حي الأزهري. عن عثمانَ بنِ عفانَ رضي الله عنه أنه قال للخوارج يوم حاصروه: أُنشدُكم بالله والإسلام هل تعلمون أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدمَ المدينةَ وليسَ بها ماءٌ يُستعذبُ غيرَ بئر رُومة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَجْعَلَ دَلْوَهُ مَعَ دِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟)) فاشتريتُها منْ صلْب مالي، فأنتم اليوم تمنعوني أنْ أشربَ منها حتى أشربَ من ماء البحر، قالوا: اللهم نعم.. (سنن الترمذي رقم٣٧٠٣).
صور عامة للمعلم
صورتان
