← العودة إلى دليل المعالم

وادي بُطْحان

معجزة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الاستشفاء من وادي بُطْحان

حلَّ المهاجرون ضيوفاً على أهل المدينة المنورة، غير أن الجو اختلف عليهم، فمرض كثير منهم، فكان من عظيم معجزة دخول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة هو حمايتها من الطاعون والأوبئة، والاستشفاء من ترابها، بل ونقل مرض الحمى منها إلى الجُحْفة، وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو لهم ولأهل المدينة بالبركة، ويدعو لمريضهم بقوله: ((تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا)) (البخاري رقم٥٧٤٥، ومسلم رقم٥٨٤٨)، ومن ذلك عيادته لثابت بن قيس بن الشمَّاس رضي الله عنه فدعا له بقوله: ((اكْشِفِ الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ))، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَانَ فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. (صحيح ابن حبان رقم٦٠٦٩). وهذا الوادي كان ماؤه آجناً ومتعفِّناً في وقت ما، كما في (صحيح البخاري رقم١٧٩٠)، فكان من عظيم بركة النبي صلى الله عليه وعلى آله الاستشفاء بتربته بعد ذلك. وهذا المكان من وادي بُطحان يسمى بتربة صُعيب، ويسميها أهل المدينة بتربة الشفاء، وهي على اليمين في شارع قربان النازل للذاهب للمسجد النبوي الشريف. وأما الجحفة فهي ميقات عند رابغ سيأتي الحديث عنها أثناء الحديث عن حجة الوداع.

صور عامة للمعلم

صورتان
وادي بُطْحان
وادي بُطْحان