← العودة إلى دليل المعالم

ثنية الحوض

بركة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حراسة المدينة بالملائكة الكرام

بركة دخول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حراسة المدينة بالملائكة الكرام، وثنية الحوض كانت عندها البشرى ومن المواقع التي وقف عليها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحذّر صحابته عندها من الدجال ثنية الحوض، وبشَّر أن الله عصم المدينة المنورة منه، وأنه منجي المؤمنين من فتنته. وثنية الحوض تعني ثنية حوض وادي العقيق، ومكانها الحالي قريبٌ من التقاء شارع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) مع شارع خلاد بن رافع (رضي الله عنه).

ثنية الحوض كانت عندها البشرى

عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه قال: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الْعَقِيقِ حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا ثَنِيَّةُ الْحَوْضِ الَّتِي بِالْعَقِيقِ أَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: ((إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ عَدُوِّ اللهِ الْمَسِيحِ، إِنَّهُ يُقْبِلُ حَتَّى يَنْزِلَ مِنْ كَذَا حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ، مَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ أَوْ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهِ، مَعَهُ صُورَتَانِ: صُورَةُ الْجَنَّةِ، وَصُورَةُ النَّارِ حَمْرَاءُ، مَعَهُ شَيَاطِينُ يَتَشَبَّهُونَ بِالْأَمْوَاتِ، يَقُولُونَ لِلْحَيِّ: تَعْرِفُنِي؟ أَنَا أَخُوكَ، أَنَا أَبُوكَ، أَنَا ذُو قَرَابَةٍ مِنْكَ، أَلَسْتُ قَدْ مِتُّ؟ هَذَا رَبُّنَا فَاتَّبِعْهُ، فَيَقْضِي اللهُ مَا يَشَاءُ مِنْهُ، وَيَبْعَثُ اللهُ لَهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيُسْكِتُهُ وَيُبَكِّتُهُ، فَيَقُولُ: هَذَا الْكَذَّابُ أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، وَيَقُولُ بَاطِلًا، وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ، فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُتَّبِعِي؟ فَيَأْبَى، فَيَشُقُّهُ شِقَّتَيْنِ، وَيُعْطَى ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أُعِيدُهُ لَكُمْ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ أَشَدَّ مَا كَانَ لَهُ تَكْذِيباً، وَأَشَدَّهُ شَتْماً، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مَا رَأَيْتُمْ بَلَاءٌ ابْتُلِيتُمْ بِهِ، وَفِتْنَةٌ افْتُتِنْتُمْ بِهَا، إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُعِدْنِي مَرَّةً أُخْرَى، أَلَا هُوَ كَذَّابٌ، فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى هَذِهِ النَّارِ، وَهِيَ صُورَةُ الْجَنَّةِ، يَخْرُجُ قِبَلَ الشَّامِ)). (المعجم الكبير للطبراني رقم٦٣٠٥).

ثنية الحوض
جبل أنعم

وفي جنوب هذه الثنية جبل أنعم، وعند الجبل رُجم ماعز بن مالك الأسلمي رضي الله عنه لما اعترف على نفسه بالزنا تائباً، وكان محصَناً فرُجم ففر وقُتل عند جبل أنعم.

ثنية الحوض