← العودة إلى دليل المعالم

بطحاء مكة

بطحاء مكة المكرمة وتعطره بدعوة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه

مرَّ النبي صلى عليه وسلم في طريق الهجرة من بطحاء مكة المكرمة، وهذا المكان كثيراً ما مشى فيه وجلس، وهو جزء من وادي إبراهيم عليه السلام، وشرف هذا المكان كبير؛ لأن معالمه وأحداثه كثيرة جداً؛ فمنها مسجد الشجرة ومسجد الجن اللذين مرَّ ذكرهما، وفيه كانت حادثة شقّ صدره الشريف في إحدى المرات. ويمتد من الحَجون عند مقبرة المعلاة إلى المسجد الحرام. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى البَطْحَاءِ، فَصَعِدَ إِلَى الجَبَلِ فَنَادَى: ((يَا صَبَاحَاهْ)) فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟)) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)) فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } (المسد:١) إِلَى آخِرِهَا. صحيح البخاري رقم٤٩٧٢.