← العودة إلى دليل المعالم

الحَزْوَرَة

الحزورة بين الألم والأمل

في يوم الهجرة وقف صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحظات الحزن عند الحَزْورة على فراق الأهل والبلد. وكانت الحزورة تطلُّ على المسجد الحرام، وكانت سوقُ مكة بفناء دار أم هانئ ابنة أبي طالب رضي الله عنها، ولما أسس إبراهيم عليه السلام المسجد الحرام وضعه من الحزورة إلى المسعى، ودفن عندها عبد الرحمن بن عثمان التيمي رضي الله عنه، وكان قد قتل مع ابن الزبير رضي الله عنهم، فلما زيد في المسجد الحرام أيام الدولة العباسية دخل قبره فيه. وفي دار أم هانئ رضي الله عنها صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم فتح مكة المكرمة صلاة الشكر لله تعالى لما أكرمه بالفتح المبين (ينظر صحيح البخاري رقم١١٠٣٩)، فسبحان من بدَّل الحزن سروراً في المكان نفسه. والحزورة الآن في زاوية صحن الطواف من الجهة الجنوبية عند السارية المكتوب عليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وسميت بمئذنة باب الوداع، وقد أصبح من عادة المعتمرين الخروج من باب الوداع. عن عبد الله بن عدي بن حمراء، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واقفاً على الحَزْوَرَةِ فَقَالَ: ((وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)). سنن الترمذي رقم٣٩٢٥.

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
الحَزْوَرَة