← العودة إلى دليل المعالم

معالم المسجد الحرام

الكعبة المشرّفة أول بيت وضع للناس

هي أول بيت لله تعالى، جعلها الله قياماً للناس وهدى للعالمين، وقبلة للمصلين، وقد جعل الله لها من الحرمة والتقديس ما لم يجعله لمكان غيرها على وجه الأرض، فأمر باستقبالها في الصلاة، وأوجب الطواف حولها في الحج، قال الله تعالى: {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ..} (سورة المائدة آية ٩٧). وقد ورد في فضل الحج إلى بيت الله الحرام أحاديث كثيرة ومنها: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). رواه البخاري رقم١٨١٩، ومسلم رقم٣٣٥٧. وعن أسامةَ بن زيد رضي الله عنهما أنه قال: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ، فَجَلَسَ، فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْبَيْتِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَخَدَّهُ وَيَدَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَدَعَا، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْأَرْكَانِ كُلِّهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ((هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ)) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. رواه أحمد رقم٢١٨٢٣، والنسائي رقم٣٨٨٤. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلاةٌ في مسجدِي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامَ)) صحيح البخاري رقم١١٩٠، صحيح مسلم رقم٣٤٤٠.

معالم المسجد الحراممعالم المسجد الحرام
الحَجَر الأسود

هو حجر من الجنة، نزل به الأمين جبريل عليه السلام على الخليل إبراهيم عليه السلام، فوضعه في الركن الشرقي من الكعبة المشرفة، ومنه يبدأ الطواف وبه ينتهي، وكان حين نزوله من الجنة أبيض اللون، فسودته خطايا بني آدم، وقد قبَّله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والأنبياء من قبله، فيــســتـــحــب للطائف تقبيــــله، أو استلامه بيديه أو بشيء، فإن عجز أشار إليه بيديه، كما يفعل عند الصلاة، ثم يكبِّر، ثم يقبِّل يديه، وقد ورد في فضله أحاديث كثيرة منها: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم في الحَجَرِ: ((والله لَيَبْعَثَنَّهُ الله يوم الْقِيَامَةِ، له عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ على من اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ)). رواه الترمذي وحسنه، رقم٩٦١.

معالم المسجد الحرام
الركن اليماني

هو الركن الجنوبي للكعبة المشرفة، وكان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يستلمه في طوافه، ولم يستلم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من البيت إلا الحجر الأسود والركن اليماني، فيستحب للطائف استلامه بيده، دون تقبيله. ومن فضائله أنه يحط الخطايا حطاً. كما ورد عن ابن عمرَ رضي الله عنهما أنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا)). رواه الترمذي وحسنه، رقم٩٥٩، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ((إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ من يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ الله نُورَهُمَا، وَلَوْ لم يَطْمِسْ نُورَهُمَا لأَضَاءَتَا ما بين الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)). رواه الترمذي وحسنه، رقم٨٧٨.

معالم المسجد الحرام
الملتزَم

هو ما بين باب الكعبة المشرفة والحجر الأسود، وعرضه متران تقريباً، ويسن للطائف التزامه، والإكثار عنده من الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى والخضوع له؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حين فرغ من طوافه التزمه، وألصق صدره ويديه وخده إليه. كما في سنن أبي داود رقم١٨٩٩. وهو من الأماكن التي يُستجاب عندها الدعاء، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ((مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ يُدْعَى الْمُلْتَزَمَ، لَا يَلْزَمُ مَا بَيْنَهُمَا أَحَدٌ يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). رواه البيهقي، رقم٩٧٦٦.

معالم المسجد الحرام
ميزاب الكعبة

يقع الميزاب أو المزراب على سطح الكعبة في الجهة الشمالية، ويطلُّ على الحِجْر، لتصريف مياه الأمطار، وقريش هي أول من وضع ميزاباً للكعبة المشرفة حين سقفتها في السنة الخامسة قبل البعثة، وكانت قبل ذلك بلا سقف، وجعلوا الميزاب من الخشب، والموجود الآن مصنوع من الذهب الخالص وطوله متران. ورُوي عن بعض السلف أن الدعاء تحته من مواطن استجابة الدعاء. فعن محمد بن عبد الرحمن العبدي رحمه الله أنه قال: ((رأيت عكرمة بن خالد وأبا جعفر وعكرمة مولى ابن عباس يلتزمونَ ما بينَ الركنِ وبابِ الكعبةِ، ورأيتهمْ ما تحتَ الميزابِ في الحِجْرِ)). مصنف ابن أبي شيبة (رقم١٣٧٨١)، ونحو هذا في المستدرك رقم (٣٠٦٥).

معالم المسجد الحرام
الشاذِرْوَان

هو الحجارة المائلة الملتصقة بأسفل جدار الكعبة من جوانبها الثلاثة، وأما ما كان بجهة حجر إسماعيل فليس بشاذروان، إنما هي عتبة من أصل الكعبة. وقد اختلف العلماء في حقيقة الشاذروان، فقيل: إنه من أصل جدار الكعبة حين كانت على قواعد إبراهيم عليه السلام، وأنقصته قريش من عرض أساس جدار الكعبة حين ظهر على وجه الأرض، وقيل: إن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما هو الذي بناه لحماية جدار الكعبة من تسرب المياه إليه، وحتى لا يتضرروا في الازدحام، ولا يتلف ستار الكعبة. وفي جميع الأحوال يأخذ حظه من التعظيم للحاقه بالكعبة المشرفة.

معالم المسجد الحرام
الحِجْر (حِجْر إسماعيل عليه السلام)

هو الجزء الواقع شمال الكعبة على شكل نصف دائرة، ويعرف بـحجر إسماعيل، نسبة للجهة التي كان يستظل بها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بجوار الكعبة المشرفة، وحينما بنت قريش الكعبة المشرفة لم تفِ الأموالُ التي جمعتها من الحلال لبناء الكعبة، كما كانت على عهد إبراهيم الخليل عليه السلام، فأنقصت جزءاً منها من الجهة الشمالية بمقدار (٣ م)، أي إلى المصباحين اللذين على جدار الحجر وبنت عليه حائطاً قصيراً حتى يطوف الناس من ورائه. ومن فضائله: ما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ البَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الحِجْرَ، فَقَالَ: ((صَلِّي فِي الحِجْرِ إِنْ أَرَدْتِ دُخُـــــــــــولَ البَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ البَيْتِ، وَلَكِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوهُ حِينَ بَنــــَوْا الكَعْبَةَ فَأَخْرَجـــــــُوهُ مِــنَ البَيْتِ)). سنن الترمذي رقم ٨٧٦. ومن فضائله: ما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ البَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الحِجْرَ، فَقَالَ: ((صَلِّي فِي الحِجْرِ إِنْ أَرَدْتِ دُخُـــــــــــولَ البَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ البَيْتِ، وَلَكِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوهُ حِينَ بَنــــَوْا الكَعْبَةَ فَأَخْرَجـــــــُوهُ مِــنَ البَيْتِ)). سنن الترمذي رقم ٨٧٦.

معالم المسجد الحرام
مقام إبراهيم عليه السلام

هو حجر من الجنة، نزل به الأمين جبريل عليه السلام على سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام؛ ليقف عليه، في إكمال بناء الكعبة، تكريماً لإبراهيم عليه السلام، وتعظيماً للكعبة المشرفة، فهو أعظم حجر عندها، فلما رقى فوقه غاصت قدماه فيه، وبعد أن أكمل البناء وقف عليه، وأذن في الناس بالحج كما أمره الله سبحانه، ويقع المقام شرق الحجر الأسود.وقد ورد في فضله قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (آل عمران آية٩٧). وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: ((إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ الله نُورَهُمَا، وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)) مسند الإمام أحمد رقم ٧٠٠٨، سنن الترمذي رقم٨٧٨.

معالم المسجد الحراممعالم المسجد الحرام
بئر زمزم

ماء أنبعه الله تعالى تحت قدمي إسماعيل عليه السلام، وذلك بعد أن تركه الخليل إبراهيم عليه السلام مع أمه هاجر بأمر من الله تعالى في وادي مكة، ونفذ الزاد والماء، واشتدَّ به الظمأ، وراحت أمه تطلبه بشدة بين الصفا والمروة فأنبع الله تعالى ماء زمزم بضربة جبريل عليه السلام الأرض، ولما رأت الماء فرحت به فرحاً شديداً، وأدارت حوله حوضاً، وأخذت تزمه وتجمعه على بعضه، لذا سمي (ماء زمزم)، ويقع بئر زمزم شرق الحجر الأسود. ومن فضائله ما قاله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ..)) المعجم الكبير رقم١١١٦٧، مجمع الزوائد رقم ٥٧١٢.

معالم المسجد الحراممعالم المسجد الحرام
الصفا والمروة ( المسعى)

المسعى: هو المسافة الممتدة ما بين جبلي الصفا والمروة، وطوله (٣٩٥ م)، وعرضه (٤٠م)، والسعي بين الصفا والمروة من واجبات الحج والعمرة، وهو من المواطن التي يُستجاب فيها الدعاء. والصفا: جبل صغير، يقع أسفل جبل أبي قُبَيس، في الجهة الجنوبية الشرقية من الكعبة المعظمة. والمروة: جبل صغير من الحجر الأسود، يقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكعبة. وقد ورد ذكر فضلهما في القرآن الكريم، قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)} البقرة. وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أنه قال: ثُمَّ خَرَجَ [ أي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ((أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ)). فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: ((لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كَلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ)). ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا..)) صحيح مسلم رقم٣٠٠٩ .

معالم المسجد الحراممعالم المسجد الحراممعالم المسجد الحرام
المطاف

هو الفناء المكشوف الذي يسير عليه الطائفون حول الكعبة، وكانت أرضه من التراب، وفي عام (٩١ هـ) أمر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك برصفه بالرخام، وخلال العصور المتوالية أُنشئ فيه عدد من المباني، منها: مبنى بئر زمزم، والمنبر، ومبنى مقام إبراهيم، والمحاريب الأربعة، لكل مذهب من المذاهب الفقهية المشهورة، وفي العصر الأخير تمت إزالة المباني المقامة في المطاف حتى لا تعيق حركة الطائفين. وأما عن فضل المطاف فيأخذ اسم التعظيم لانتسابه للكــــعبة المشــــرفة، ولمشي الأنبياء عليهم السلام فمن دونهم عليه، لأداء ركن الحج، وعليه تـتـنـزل الرحـــمات، وفــــيــه تــــــــــرفـــع الدرجات، وتحط السيئات، وتستجاب الـــــــــــــــــدعـــوات، وتســــــكب العبرات. [وما يظهر في الصورة الصغيرة القديمة من الأعــــمدة حول الكعبة المشرفة هو مكان المـــطـــاف أيــــــــــــام الـــنـــبـــي صــــلى الـلـه عليه وعلى آلــــــــه وسلم].

معالم المسجد الحراممعالم المسجد الحرام
باب بني شَيْبة

ويعرف بباب السلام، وباب بني عبد مناف، وهو في الجهة الشمالية الشرقية عن الكعبة المشرفة، وهو من أكبر أبواب المسجد الحرام أيام الجاهلية، وزمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعرضه ٤متر، ويبعد الباب عن المقام بنحو٥م. كان يدخل منه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المسجد الحرام قبل البعثة وبعدها، كيوم حجة الوداع. وعندما اهتم الأقدمون بالمسافات بين الكعبة والمشاعر وبينها وبين حدود الحرم كانت نقطة الابتداء في القياس تبدأ من باب بني شيبة. عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لَمَّا أَنْ هُدِمَ البَيْتُ بَعْدَ جُرْهُمٍ بِنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا وَضْعَ الحَجَرِ تَشَاجَرُوا مَنْ يَضَعُهُ، فَاتَّفَقُوا أَنْ يَضَعَهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا البَابِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَعلى آلِه وَسَلمَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَوَضَعَ الحَجَرَ فِي وَسَطِهِ، وَأَمَرَ كُلَّ فَخِذٍ أَنْ يَأْخُذَ بِطَائِفَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، فَيَرْفَعُوهُ وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَوَضَعَهُ. السنن الكبرى للبيهقي رقم٩٢٨١، المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم١٦٨٦.

معالم المسجد الحرام