← العودة إلى دليل المعالم

يثرب (المدينة المنورة)

نبذة عن المعلم

يثرب كان اسم المدينة المنورة القديم قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فلما هاجر سماها المدينة، وطيبة، وطابة، ودار الهجرة، والدار والإيمان.. قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)} (الحشر). وسُمِّيت يثرب باسمِ واحدٍ من العمالقة الذين سكنوها، وكذلك سميت يثرب المنطقة الأولى التي سكنت في المدينة، وفي عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ساكنوها قبيلة بني حارثة ، وكان منهم المنافقون الذين نزل فيهم قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (١٣)} (الأحزاب)، ومكانها الحالي في غرب طريق العيون إلى شارع عمير بن الحارث في الغرب، وشارع عبد الله بن أنيس في الشمال. يراجع موسوعة معالم السيرة النبوية المصورة، د. خالد محمد خالد. ويُكره للمسلم استبدال اسم المدينة بيثرب، لكراهة لفظ التثريب؛ لما يحمله من معنى التعنيف والفساد.. عن زَيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّهَا طَيْبَةُ [يَعْنِي] الْمَدِينَةَ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ)). صحيح مسلم رقم٤٩٠. عن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ)). صحيح مسلم رقم٤٩١.

مبشرات الهجرة إلى أرض ذات نخل

بشَّرتِ الرسلُ عليهم الصلاة والسلام أقوامَهم ببعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأخذوا العهد على أتباعهم لئن أدركوه ليؤمنن به، فكان وَرَقة بن نوفل رضي الله عنه أول من لاحت عنه بوارق الإيمان بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وآمن به، لِمَا تعلمه من علم أهل الكتاب، بل وأخبر النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن قومه سيخرجونه من بلده، وأن هذه سنة الأنبياء من قبله. وقبيل الهجرة رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل، فكان من معاني الرؤيا عنده أنها هَجر وقد سبق الحديث عنها، وتمّ مراد الله تعالى على أن أرض المهاجر هي المدينة المنورة. روى البخاري ومسلم رحمهما الله في حديث بدء الوحي عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها قالت في حديثها: قال ورقة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ))، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ. (صحيح البخاري رقم٣، صحيح مسلم رقم٢٥٢). عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ)) (صحيح البخاري رقم٤٥، صحيح مسلم رقم٦٠٧٢).

صور عامة للمعلم

صورتان
يثرب (المدينة المنورة)
يثرب (المدينة المنورة)