← العودة إلى دليل المعالم

سوق مَجَنَّة

سوق مَجَنَّة والدعوة فيه إلى الجنة

عاد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الطائف إلى مكة حاملاً همَّ الدعوة إلى الله تعالى؛ ليستأنف عرض الإسلام على القبائل والأفراد، ولاقتراب مواسم التجارة والحج، فكان الناس يمرون إلى سوق عكاظ، ثم يأتون بعده سوق مَجَنَّة، في العشر الأواخر من ذي القعدة، فيغتنم رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم هذا السوق ليعرض عليهم الإسلام، لا لسنة واحدة بل لسنوات مرات وكرات. والراجح أن مَجَنَّة كانت بمرّ الظهران (وادي فاطمة) في شمال شرق الجموم بنحو ٧كم. عن جابر بن عبد اللهِ رضي الله عنه أنه قال: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوَاسِمِ بمَجَنَّةَ وَعُكَاظٍ وَمَنَازِلِهِمْ بِمِنًى يقول: ((مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالِاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟)) فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُؤْوِيهِ وَيَنْصُرُهُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْخِلُ صَاحِبَهُ مِنْ مِصْرَ وَالْيَمَنِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ أَوْ ذَوُو رَحِمِهِ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ فَتَى قُرَيْشٍ لَا يُصِيبُكَ، يَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِهِمْ، حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ مِنْ يَثْرِبَ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، ويُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ.. صحيح ابن حبان رقم٦٢٧٤، السنن الكبرى رقم ١٧٧٣٥.

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
سوق مَجَنَّة