← العودة إلى دليل المعالم

وادي نخلة

وادي نخلة وإيمان الجن به صلى الله عليه وعلى آله وسلم

واصل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم السير راجعاً من الطائف إلى مكة والهمُّ يرافقه، ونزل في طريقه بوادي نخلة اليمانية، وفي الليل كان يقرأ القرآن في صلاته، فجاءه وفد من الجنِّ، فآمنوا به وصدقوه، وأخبروه بأنهم عائدون إلى قومهم ليدعوهم إلى الإسلام، كل ذلك تطييباً لخاطره صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتخفيفاً عنه. ووادي نخلة هي النخلة اليمانية، وتقع بعد ميقات قرن المنازل (السيل الكبير) بنحو (١٢كم)، على طريق الطائف مكة، وتبعد عن مكة نحو (٥٧كم)، وقد مرّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا الوادي مرات كثيرة، وفيه حدثت سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة، وكانت في رجب في السنة الثانية للهجرة، وكان معه اثنا عشر صحابياً من المهاجرين، فمرت بهم قافلة لقريش تحمل أصنافاً من التجارة، وكانوا في آخر يوم من رجب من الأشهر الحُرُم، فأخذوا القافلة، رداً على الظلم الذي وجده المسلمون من كفار قريش، ثم رجعوا المدينة المنورة سالمين. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا: أنصتوا. قالوا: صه. وكانوا تسعة أحدهم زوبعة، فأنزل الله عز وجل: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} الآية إلى {ضَلَالٍ مُبِينٍ}. (سورة الأحقاف الآية ٢٩-٣٢). المستدرك رقم٣٧٠١.

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
وادي نخلة