← العودة إلى دليل المعالم

مسجد عداس

الطائف وعداس وحده ينال شرف الإيمان

مرت عشر سنوات عجاف على الدعوة وقريش بقوا على كفرهم، بل وزادوا من ظلمهم، وبقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على صبره وعزيمته. وفي شوال سنة عشر من النبوة بدأت مرحلة الدعوة خارج مكة، لتستمر إلى هجرته صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة، فخرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الطائف ماشياً على قدميه يدعو أهلها للإيمان بالله تعالى، فردوا عليه شرَّ ردٍّ، وسَلَّطوا عليه صبيانهم وعبيدهم يرمونه بالحجارة، حتى ألجأوه إلى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة، فكفوا عنه، فلما رآه ابنا ربيعة تحركت له رحمهما، فبعثوا له مع عبد لهما نصرانيٌ _ يقال له عّدَّاس _ قطفاً من العنب، فلما جلس عداس مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم آمن به وصدقه. وقد تناقل الناس مكان البستان، وبني في موضعه مسجد، باسم مسجد عداس. وفي ظل تلك الشجرة دعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاءه المشهور ((اللهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟، إِلَى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي، أَمْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي، إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضْبَانًا عَلَيَّ، فَلَا أُبَالِي، إِنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمَرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ، أَوْ تُحِلَّ عَلَيَّ سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ)) المعجم الكبير للطبراني رقم ١٨١.

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
مسجد عداس