← العودة إلى دليل المعالم

جبل شكر

شَكَرٌ ومعجزة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رفع القتل عن جُرَش

ومن المعالم القريبة من سوق جُرش جبل شَكَر. وذلك أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صُرَد بن عبد الله الأزدي سنة عشر من الهجرة فأسلم في وفد من قومه، فَأَمَّرَه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن، فخرج صُرَد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى نزل بجُرش وهي يومئذ مدينة مغلقة وبها قبائل من قبائل اليمن، ودخلت معهم خثعم، فحاصروهم فيها قريباً من شهر، وامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلاً حتى إذا كان في جبل لهم يقال له كشر ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزماً، فخرجوا في طلبه حتى إذا أدركوه عطف عليهم، فقاتلهم قتالاً شديداً، وقد كان أهل جرش بعثوا منهم رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عشية بعد الفطر، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((بِأَيِّ بِلَادٍ شَكَرٌ ؟)) فقال الجُرشيان: يا رسول الله ببلادنا جبل يقال له كشر، وكذلك يسميه أهل جُرش، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لَيْسَ بِكَشَرٍ، وَلَكِنْ شَكَرٌ))، قالا: فما له يا رسول الله؟ قال: ((إِنَّ بُدْنَ اللهِ لَتُنْحَرُ عِنْدَهُ الْآنَ))، فجلس الرجلان إلى أبي بكر، وإلى عثمان، فأخبراهما بما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالا لهما: ويحكما إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لينعي لكما قومكما، فقوما فسلاه أن يدعو الله عز وجل فيرفع عن قومكما، فقاما إليه فسألاه ذلك، فقال: ((اللهُمَّ ارْفَعْ عَنْهُمْ))، فخرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم راجعين إلى قومهما، فوجدوا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صُرَد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر، فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسلموا، وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس والراحلة وللمثيرة بقرة الحرث. دلائل النبوة للبيهقي ٥/ ٣٧٣. وجبل شَكَرٍ على الراجح هو جبل ضمك المعروف عند أهل المنطقة ومنهم الأستاذ الجغرافي المؤرخ محمد بن أحمد معبِّر حفظه الله، ويبعد عن جُرش نحو ٤كم، وعن خميس مشيط نحو (١٠كم) وقد وقعت المعركة عند سفحه من الشمال والله أعلم

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
جبل شكر