دار الندوة
وفي ريعان شبابه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد حرب الفُجَّار في السنة نفسها تنادى بنو هاشم وغيرهم من القبائل لعقد حلف الفضول في دار الندوة، وحضر معهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فتعاهدوا فيها على أن يكونوا يدًا واحدة مع المظلوم على الظالم، وهذه الدار بناها قُصَيُّ بنُ كِلَابٍ حوالي (٢٠٠ ق هـ) وهي أول دار بنيت حول البيت، لاجتماعهم وتشاورهم، فكان لا يعقد لواء الحرب وغيره من المهمات إلا فيها، وظلت دار الندوة قائمة حتى العهد العباسي، وكان مقرها عند منارة باب الزيادة، أو مقابل باب الندوة وباب الشامية، ثم أدخلها بنو العباس في توسعة المسجد الحرام. عن طلحةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْت)) السنن الكبرى رقم ١٣٠٨٠.
صورة قديمة لمكة المكرمة ويظهر فيها مكان دار الندوة عند الرقم 6 عند منارة باب الزيادة
