حيُّ بني سَلِمة ومقبرتهم
كان من أخلاقه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يزور الأنصار في أحيائهم، ويشاركهم أفراحهم ويواسيهم في أتراحهم، فزار بني سَلِمة، فكان يوم فرح عندهم، وكانوا يدفنون موتاهم في مقبرة حيهم. وهذه المقبرة من المقابر التي حلت فيها الرحمات، لِمَا دُفن فيها بعض شهداء أحد، وقد أوصى أبو سعيد المَقبُري رضي الله عنه ولده أن يدفنه فيها إذا مات. (تاريخ المدينة لابن شبة ١/ ٩٢). وتقع المقبرة بحسب ما يراه الباحث في غربي مسجد القبلتين، ملاصقة له، وتسمى مقبرة القبلتين. عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاَ} (آل عمران: ١٢٢) بَنِي سَلِمَةَ، وَبَنِي حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ، وَاللَّهُ يَقُولُ: {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} (آل عمران: ١٢٢). صحيح البخاري رقم٤٠٥١، صحيح مسلم رقم٦٥٦٩. عَن جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي سَلِمَةَ يَزُورُهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ اجْتَمَعَ صِبْيَانٌ مِنْ صِبْيَانِهِمْ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتْبَعُونَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ أَجَبْتُمُونِي إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ. المصنف للصنعاني رقم٢٠٨٢٩.
صور عامة للمعلم
صورة واحدة