وادي سَيَر
غادر المسلمون بدراً وقد امتلأت قلوبهم فرحاً بما أكرمهم الله تعالى به من وعده أن إحدى الطائفتين لهم، فكانت ذات الشوكة لهم، ولما وصل المسلمون وادي سَيَر قسم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم الغزوة وهي ما حمله المشركون من سلاح وعتاد وأموال. وعندما وصل النبي صلى الله عيه وعلى آله وسلم الروحاء تلقته وفود المهنئين من الأنصار والمهاجرين معتذرين أنهم لو علموا قتالاً لحضروا أجمعين، فرضي الله عنهم أجمعين. عن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أنه قال: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ شُفِيَ صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ. فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ))، فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يَبْلِ بَلَائِي، فَبَيْنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ: ((أَجِبْ)) فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِي فَجِئْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهُوَ لَكَ)) ثُمَّ قَرَأَ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ } (الأنفال: ١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم٢٦٥٢. ويقع وادي سَيَر قُبيل بئر الطلعة بنحو ٩كم للذاهب من بدر إلى المدينة المنورة.
صور عامة للمعلم
صورة واحدة