← العودة إلى دليل المعالم

بِركُ الغِماد

بِركُ الغِماد وتصميم المهاجرين على الإقدام

في مجلس الشورى الذي عقده النبي صلى الله عليه وسلم قبيل غزوة بدر عندما علم أن القافلة قد فاتتهم وأن أمامهم مواجهة جيش قريش، كان المهاجرون قبل الأنصار أوَّل من بادر إلى مواجهة المشركين، فقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال وأحسن، ثم قام المِقداد بن الأسود رضي الله عنه فقال: يا رسول الله امضِ لما أمرك الله، فنحن معك، والله ما نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ(٢٤)} (المائدة) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، عن يمينك وشمالك، وبين يديك وخلفك، والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى بِرْك الغِمَاد لجالدنا معك من دونه حتى نبلغه، فأشرقَ وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال له خيراً ودعا له. (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ٧/ ٣٩). وبِرْك الغِمَاد هي قرية الآن في جنوب جدة بنحو ٥٠٠كم على ساحل البحر الأحمر، كانت ميناءً تجارياً هاماً، وهي على شكل حرَّة تفصل حدَّ اليمن عن الحجاز، وهذه البِرك وصل إليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه قُبيل هجرته مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للمدينة المنورة عندما ضايقه المشركون في إيمانه، فخرج مهاجراً يريد أرض الحبشة، فلقيه فيها ابن الدَّغِنَةِ وكان سيِّد تلك الدِّيار، فأرجعه إلى مكة فكان في جواره (يراجع صحيح البخاري رقم٣٩٠٥). وفيها مسجد أثري يسمى باسم أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ويقال إنه عمَّره في رحلة له إلى ذلك المكان قبل الهجرة.

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
بِركُ الغِماد