← العودة إلى دليل المعالم

الأبواء

الأبواء وألم الفراق

رضع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بني سعد لنحو أربع سنوات، ثم رجع إلى أمه آمنة بنت وهب فلما بلغ ست سنين خرجت به إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم، ومعها أم أيمن بركة الحبشية تحضنه، وقد كانت أمة لأبيه، فلما كانوا بطريق العودة بالأبواء توفيت أمه، ودفنت فيها، فرجعت به أم أيمن، فكانت حاضنته إلى أن كبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأعتقها. وفي الأبواء كانت أول غزوة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما سيأتي، والأبواء وادٍ عند محافظة رابغ، ومن قراه الخريبة. عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه أنه قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: ((اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ)). صحيح مسلم رقم١٠٨. والراجح عند أهل العلم أن أهل الفترة ومنهم والدا النبي صلى الله عليه وسلم ناجون، لخلوِّ تلك الفترة عن الرسل، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.(الإسراء: ١٥).

صور عامة للمعلم

صورة واحدة
الأبواء