← العودة إلى دليل المعالم

سيف البحر وسرية حمزة

سيف البحر وسرية حمزة رضي الله عنه أول سرايا الدفاع عن المسلمين

سيف البحر وسرية حمزة رضي الله عنه أول سرايا الدفاع عن المسلمين توطدت الكلمة للمسلمين، بعد هجرة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم وتمكن الحبُّ منهم أجمعين، بعد أن آواهم الأنصار المحبِّون، غير أن العرب من قريش والمشركين، اجتمعوا على حربهم أجمعين، فكان المسلمون لا يتركون السلاح مُصْبحين ومُمسِين، خوفاً على أنفسهم عند ذلك أذن الله تعالى بالقتال للمسلمين، بعد أن كانوا ممنوعين، فبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عمَّه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أسد الله وأسد رسوله الأمين، في رمضان من السنة الأولى للهجرة، في أول سرية وكانوا ثلاثين رجلاً من المهاجرين يعترضون قافلة لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل ابن هشام ومعه ثلاثمائة رجل؛ لاسترداد جزء من أموالهم التي سلبتها قريش منهم وتاجروا بها، فبلغوا ساحل البحر الأحمر من ناحية العِيص، فالتقوا واصطفوا للقتال، فجاء مَجْديُ ابن عمرو الجهني _وكان مُسَالماً للفريقين جميعاً_ فحجز بينهم فلم يقتتلوا‏، ورجعوا المدينة سالمين. ومحل السرية على التقدير في نواحي مدينة أملج على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن المدينة المنورة نحو ٣٠٠ كم.

سيف البحر وسرية حمزة
سرايا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

قال الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)} (سورة الحج). بعد سرية حمزة رضي الله عنه لم يتوقف أعداء الله تعالى من مشركي قريش والعرب وغيرهم عن الكيد للإسلام وأهله، فكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوجه السرية وفيها الواحد والاثنين وقد يصل عدد السرية إلى نحو ثلاثة آلاف أو خمسة آلاف، ولا يخرج معهم بل يقوم على توجيههم، فكان مجموع سرايا النبي صلى الله عليه وسلم سبعين سرية مع سرية حمزة رضي الله عنه السابقة، وتوزعت على سبعة وأربعين قائداً، وقد ذكرت تفصيل أحداثها في كتابي «الأطلس الجغرافي الإلكتروني لسرايا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم». عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، فَيَخْرُجُونَ، فَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ)). (مسند الإمام أحمد رقم١٠٤٤٢).